أنواع مختلفة من العود
ملخص تنفيذي: تُعدّ إندونيسيا من أغنى دول العالم بالعود (أو الغارو). يُستخرج العود الإندونيسي من جزرٍ عديدة في إندونيسيا، مثل كاليمانتان وسومطرة وبابوا وجاوة وغيرها، حيث توجد أنواعٌ عديدة من أشجار العود، منها: أكويلاريا مالاكينسيس، وأكويلاريا بيكاريانا، وأكويلاريا فيلاريا، وأكويلاريا ميكروكاربا، بالإضافة إلى أنواعٍ من جنس جيرينوبس مثل جيرينوبس فيرستيجي وجيرينوبس كوداتا.
توجد اختلافاتٌ كبيرة بين شرق إندونيسيا وجنوبها الشرقي وغربها في أنواع الأشجار المُنتجة للراتنج العطري وفي شدة الرائحة. يتكوّن العود طبيعيًا داخل خشب الأشجار عند إصابتها بفطرٍ ما. تُفرز الشجرة الراتنج لحماية نفسها، فيتحوّل لبّ الخشب إلى مادةٍ داكنة غنية بالراتنج.
فيما يلي نظرة عامة مفصلة عن كل نوع من أنواع العود الإندونيسي المذكورة، بما في ذلك أصولها النباتية والجغرافية، وتركيبها الراتنجي، وخصائصها العطرية، وخواصها الفيزيائية، وأسمائها الشائعة.
نوع شائع من العود الإندونيسي، موطنه الأصلي بابوا (وخاصة منطقة ماروكي في جنوب غرب بابوا).
تشمل الأنواع النباتية الرئيسية: الأكويلاريا ومجموعة من الجيرينوبس، بما في ذلك الأكويلاريا فيلاريا، المنتشرة في بابوا وغينيا الجديدة، بالإضافة إلى الجيرينوبس فيرستيجي.
يُستخرج عادةً من أشجار معمرة مصابة طبيعيًا بالفطريات في الغابات المطيرة الشرقية. يتميز عود ماروكي بلونه البني (الداكن أو الفاتح) ومحتواه العالي من الراتنج. رائحته معتدلة ومتوازنة ومتناسقة في جميع أنحاء الخشب. غالبًا ما يوصف بأنه ذو نفحات ترابية وخضراء، ورائحة فريدة "طبية" تُذكّر بأرض الغابة الندّية.
يُستخدم عود ماروكي في المناسبات الرسمية والراقية، وهو مفضل في منطقة الخليج لجودته العالية ورائحته المميزة، حيث يصل سعره إلى مئات الدولارات للأونصة (28 غرامًا) في حالته الممتازة. كما أنها معروفة بأسماء مشابهة مثل ماروكي أو ماروكي إيريان (في إشارة إلى منطقة إيريان السابقة).
يشير هذا المصطلح إلى خشب العود المستخرج من أشجار برية لم تُروَ أو تُزرع، وخاصةً في غابات بابوا (إيريان).
يتميز هذا العود بأنه "حيّ"، أي طبيعي، ولم يخضع لأي معالجة صناعية. وتتشابه أنواع النباتات المستخدمة في استخراجه مع أنواع العود الشائعة (مثل أكويلاريا فيلاريا وجيرينوبس فيرستيجي). وينضج هذا العود طبيعيًا بعد إصابة الشجرة بالفطريات.
يُقال إن عود ميروك هاي/إيريان يتمتع بنفس رائحة العود النقية ممزوجةً برائحة غابة قوية، وقد يكون أغنى بالراتنج نظرًا لعدم تدخل الإنسان فيه.
تتميز رائحته بثباتها وجودتها العالية، تمامًا مثل العود العادي، ولكنه يُعتبر أندر نظرًا لصعوبة حصاده من المناطق الوعرة. (المصدر: افتراض منطقي مبني على خصائص العود الطبيعي).
يُستخرج هذا العود من أشجار الأكويلاريا في جزيرة بورنيو (جزء من إندونيسيا)، والمعروفة محليًا باسم "كاليمانتان".
أهم أنواع الأشجار هي الأكويلاريا بيكاريانا والأكويلاريا ميكروكاربا، وهما نوعان متوطنان في غابات كاليمانتان، مع وجود محدود للأكويلاريا مالاسينسيس وبعض نباتات القُطْب.
يُحصد العود من الأشجار البرية في أراضي شرق كاليمانتان وغرب بورنيو. يتميز لحاؤه بغناه بالراتنج، ولونه بني داكن في الغالب.
رائحته قوية ومميزة، يسهل على الخبراء تمييزها. على عكس عود ماروكي ذي الرائحة الأخف، يتميز عود كاليمانتان برائحة خشبية نفاذة ودافئة وقوية، مع نفحات ترابية وخشبية تدوم طويلًا.
يُستخدم عود كاليمانتان في صناعة مبخرات البخور الفاخرة والعطور الشرقية، ويحظى بتقدير كبير في أسواق الخليج. ويشار إليه أحيانًا باسم "خشب العود البورنيو" أو "خشب العود الساراواك" (ولاية ماليزية مجاورة)، لكن مصطلح "كاليمانتان" هو الاسم المعترف به دوليًا.
يشمل العود القادم من جزيرة سومطرة (ومقاطعة آتشيه بشمالها).
الأنواع النباتية الرئيسية فيه هي Aquilaria Malaccensis التي تنمو في الغابات السومطراوية، وكذلك نوع Aquilaria Beccariana في بعض المناطق (سجل في كالمنتان).
لون خشبه بني فاتح يميل للتجانس، ورائحته دافئة متوازنة تميل إلى الحلاوة الخفيفة والأخشاب العطرية.
عادة ما يوصف عود سومطري بأنه مريح وخفيف نسبيًا مقارنة بالأنواع الأخرى، ويستخدم بكثرة في البخور اليومي والعطور.
القاعدة هي أن ثباته متوسط ومستوى الراتنج جيد. يُنتج منه درجات متعددة (من العادي إلى الـسوبر)، ويطلق عليه أحيانًا “عود السومطرة” أو “آغارو سومطرة”. حاليًا هناك جهود زراعية لتربية أكويلاريا مالاكينسيس في سومطرة لأن جودته مستقرة نسبيًا.
- عود طبيعي بابوا:
يشمل العود المنتشر في أرخبيل بابوا الإندونيسي وجنوب غينيا الجديدة، ويمثل عمومًا المصادر الشرقية للعائلة المروكية.
الأنواع البارزة هنا Aquilaria filaria (الأصلية في غينيا الجديدة) وGyrinops caudata وGyrinops versteegii بحسب المناطق. كثير من قطع العود البابوي تأتي من أشجار فطرية قديمة في أدغال بابوا، وغالباً ما يكون لونها بنياً داكناً وعطرية جداً.
تعد رائحتها غابة استوائية رطبة وكثيفة، مع لمحات من الأرض المبتلة والعشب الأخضر (وصفٌ يتوافق مع ما يوصف به المروكي).
بسبب ندرة هذا النوع، يعتبر الفاخر منه من أجود أنواع العود العالمية، وغالبًا ما يستخدم في المناسبات الخاصة والطقوس الدينية.
- عود طبيعي جابورا:
يأتي هذا النوع من منطقة جابورا في إندونيسيا (ربما تشير إلى جابورا في بابوا أو جزر الملوك).
يصفه بعض التجار بأنه من أندر أنواع العود الإندونيسي. ووفقًا لمصادر تجارية، يتميز عود جابورا بلون بني فاتح مشابه للون عود بيتيان، ورائحة خفيفة ومنعشة ولطيفة.
يُقال إن له رائحة رقيقة ولطيفة غير نفاذة ولا تسبب الحساسية، وتدوم طويلًا. يُعتبر من أجود أنواع العود الإندونيسي، ويُستخدم في صناعة البخور عالي الجودة وأشجار البونساي، ويحظى بتقدير كبير في منطقة الخليج.
يتميز قوامه عمومًا بالخفة، ولكنه غني بالراتنج الجميل، مما يمنحه رائحة عطرية تدوم طويلًا. ويُطلق عليه أحيانًا اسم "جابورا القديم" أو "براعم جارا".
- عود طبيعي أتشيه:
نوع من عود سومطرة خاص بمحافظة آتشيه الشمالية. نباتيًا فهو جزء من Aquilaria malaccensis أيضاً.
الظروف المناخية الباردة نسبيًا في آتشيه تعطي العود نفحات فواحة نقية خفيفة. رائحته تشبه رائحة العود السومطري إلى حد كبير، لكن بعض الخبراء يقولون إن عود آتشيه أرق وأخف قليلاً في الفوحان، مما يجعله مثاليا للاستخدام اليومي والإضاءة البخورية المنتظمة.
كثيرًا ما يباع عود أتشيه تحت اسم "عود سومطرة الشمالي" ضمن الأسواق الإندونيسية والعربية.
- عود طبيعي جاوي / جافا:
يُشير إلى العود من جزيرة جاوة الإندونيسية. النبات الأساسي فيه هو أيضًا Aquilaria malaccensis بالإضافة أحيانًا Aquilaria beccariana في شرق جاوة.
عادة ما يكون هذا العود أخفّ في الرائحة من كالمنتان وسومطرة، بل ومتوسط في ثباته.
يقال إنه يمنح نفحة خشبية زهية معتدلة، ملائمة للاستخدام اليومي والمناسبات المتوسطة، بدلاً من الاستخدام الرسمي الكبير.
يُعتبر أقل قيمة من الأنواع الأخرى لكن مع ذلك يُستخدم في صناعة البخور المحلي والعطور. يعرف أحيانًا باسم “عود جاوية” أو “عود أندونيسي تقليدي”.
- عود طبيعي كاهيدوب:
لا يتوفر في المصادر معلومات علمية واضحة عن هذا النوع، ويبدو أنه اسم تجاري أو محلي نادر.
يُشار إليه بعض الأحيان ضمن أصناف العود الشرقية في إندونيسيا. قد يكون مرتبطًا بمنطقة معينة أو شجرة فريدة، ولكن التفاصيل الدقيقة (الأنواع النباتية أو الجزيرة المحددة) غير معروفة.
بناءً على قائمة المنتسبين، ربما يشير إلى مصدر من جزر شرق إندونيسيا النائية، لكنه غامض.
اعتبارًا من الآن، يمكن القول بثقة محدودة إن عود كاهيدوب نوع غير مكشوف بالكامل علميًا، وغالبًا ما يُصنف على أنه عالي الجودة ضمن أصناف الشرق الإندونيسي.
- عود طبيعي سومباوا:
نوع نادر من جزيرة لومبوك/سومباوا في جزر سوندا الصغرى.
يُرجّح أن يكون نوع الشجرة من نوع Gyrinops versteegii (كما هو الحال في بقية جزر سوندا الصغرى) أو Aquilaria filaria.
يُقال إن عود سومباوا يتميز بتوازن مثالي بين الحلاوة ونكهة الدخان، مع ثبات يدوم طويلاً، مما يجعله فريدًا من نوعه مقارنةً بأنواع العود الجاوية الأخرى.
يُطلب هذا العود بجودات عالية جدًا، وهو باهظ الثمن نظرًا لندرته. (لم تتوفر دراسات موثقة عنه حتى عام ٢٠٢٦، لذا تبقى خصائصه مجرد تقديرات عامة).
- عود طبيعي أمبون:
يأتي من جزر الملوك، خاصة من جزيرة أمبون ونامليا.
مصادره النباتية تشمل Gyrinops moluccana وGyrinops versteegii وأحيانًا Aquilaria cumingiana. غالبًا ما يكون لون الخشب بنياً غامقاً ومعه شِعَاب راتنج بارزة.
تتميز رائحته بأنها عميقة وحادة مقارنة بالأنواع الغربية: شبيهة بالأخشاب الدافئة مع نفحات عطرية خشبية تتطور إلى أعشاب عطرية خفيفة.
يُعد من الأنواع القيمة في الإندونيسيا الشرقية، خاصة القطع النادرة العتيقة (التي تعود لخمسينيات القرن الماضي أو قبلها) التي يطلبها جمع المحترفون. يُعرف أيضاً باسم “غارو مالوكو” ولاسيما العود الأزرق (إذا كان أزرق التلون بسبب تركيز الراتنج).
- عود طبيعي ساويسي:
هذا الاسم يشير على الأرجح إلى عود سولاوسي (Sulawesi)، لجزيرة سولاوسي الإندونيسية. تمتلئ سولاوسي بأشجار الأكويلاريا أيضاً.
وفقًا لمتاجر العود، يعتبر سولاوسي من أصناف العود الممتازة؛ تُصنّف القطع الكبيرة منه غالبًا ضمن الدرجات الممتازة (دوبل سوبر وتريبل سوبر).
رائحته وصفها بعض الخبراء بأنها فائقة الجمال وحلوة، مع ثبات وفوحان عالٍ. يُقال إن ساويسي (سولاوسي) يشبه في بعض خصائصه العود اللاوسي والفَيْتماني، وقد يظهر بأسلوب عطري خفيف متوازن ومرحي.
يشترط الخبراء معاييره كأحد أفضل أنواع العود الإندونيسي لتفرده وثبات زفيره العطري.
هذا ليس نوعًا طبيعيًا في حد ذاته، بل يشير إلى العود المعالج أو المحسن. يدخل في هذه الفئة القطع التي تمت معالجتها أو تسييلها لتعزيز الرائحة والعطر بشكل اصطناعي.
مثلاً، تُجرى عادة حقن أو تقشير لأخشاب أكويلاريا لتحفيز تكوين الراتنج (تزريق الفطر أو مواد كيميائية)، أو تُنقع الأخشاب في زيوت مركزة بعد القطع. في بعض الأحيان يُسمى هذا العود “مصطنع” أو “مُحسن”.
عموماً، رائحته تميل إلى أن تكون أقل تعقيداً وأخف فوحاناً من العود البري الطبيعي، وقد تظهر عليه نغمات كيميائية أو مضافات عطرية.
يُستخدم العود المحسن اقتصاديًا في البخور المنزلي البسيط والعطور الرخيصة، ويُعتبر أدنى قيمة من الطبيعي.
المصادر العلمية تشير إلى أن حقن الأشجار ينتج ما يُسمى “خدش الراتنج” أو عود مزيف، وهو أقل نكهة وجودة.
تشخيص هذا النوع يتطلب خبرة: يمكن للمختصين التمييز بين الأحجام الصغيرة المشرشرة لعود محسن والقطع الأكبر النقية للعُود الطبيعي.
